السيد جعفر مرتضى العاملي
335
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
معبد لزوجها حتى عرفه ( 1 ) . وتقدمت صفة أبي بكر على لسان ابنته عائشة . 2 - ثم إنه قد تقدم القول بأنه « صلى الله عليه وآله » قد صلى الجمعة ، وهو في طريقه إلى المدينة ( 2 ) . وهذا معناه : أنه « صلى الله عليه وآله » قدمها بعد الظهر بقليل ، فإن المسافة بين قباء والمدينة ليست كبيرة ، كما هو معلوم . 3 - أضف إلى كل ما تقدم : أنه إذا كان « صلى الله عليه وآله » أكبر من أبي بكر بسنتين ، فما معنى قولهم لأبي بكر : من هذا الغلام بين يديك ؟ ! ( 3 ) وهل يقال لمن بلغ ثلاثاً وخمسين سنة : إنه غلام ؟ ! إلا أن يجاب عن هذا : بأن الغلام قد يطلق على الكبير كما على الصغير على حد سواء . ولكن يبقى سؤال : أنهم كانوا على علم بهجرته « صلى الله عليه وآله » فما معنى سؤال أبي بكر عنه ، وقد تقدم أن المئات منهم قد خرجوا يستقبلونه ؟ منزل النبي صلّى الله عليه وآله في المدينة : وفي يوم الجمعة ركب « صلى الله عليه وآله » راحلته ، وتوجه إلى المدينة ،
--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 334 و 335 ، السيرة الحلبية ج 2 ص 49 - 55 ، دلائل النبوة ج 1 ص 279 . ( 2 ) المواهب اللدنية ج 1 ص 67 ، سيرة ابن هشام ج 2 ص 139 ، تاريخ الخميس ج 1 ص 339 والبحار ج 8 ص 367 ، ودلائل النبوة ج 2 ص 500 . ( 3 ) الغدير ج 7 ص 258 ، عن مصادر كثيرة ، السيرة الحلبية ج 2 ص 41 ، مسند أحمد ج 3 ص 287 .